تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
مواضع الغسل ماسحا وممسوحا فقال له النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : تمعكت يا عمّار أو تمرّغت كما يتمعك أو يتمرّغ الحمار ، ثمّ علَّمه كيفيّة التيمّم ، فتأمّل . وأمّا الخامس فلا دلالة في الآية ولا في الرواية عليه غير ما توهم من دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة فيمكن أن يكون المراد أن ضرب اليدين على الأرض إنّما يوجب مماسة بعض الكف على الصعيد دون جميعه لعدم وجوب المداقّة العقلية في وضع اليد على الأرض ، بل هو على النحو المتعارف . فقوله عليه السّلام : ( لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 13 ، قطعة من حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 980 .إنّما أريد باعتبار عدم تحقّق الضرب إلَّا ببعضها لا أنّه بعد وصول جميع الكفّ على الصعيد يجب علوقه ببعض الكف دون بعض فكأنّه عليه السّلام نبّه على مأخذ الحكم بعدم وجوب المداقة العقلية في التيمّم وبيان علَّة عطف قوله تعالى : « وأَيْدِيَكُمْ » على قوله تعالى : « بِوُجُوهِكُمْ » المفروض كون الباء فيه للتبعيض فأوضح أن كلا من الوجه واليدين أريد منها البعض دون الجميع فعدم وجوب مسح جميع ظهر الكف باعتبار عدم التمكَّن من وضع جميعها على الصعيد بحيث لا يشذ منها شيء لا باعتبار عدم لصوق التراب بجميع الكفّ . ولعلّ ما ذكرناه من معنى العلوق أولى من حمله على معنى اللصوق مع إن اللصوق على ما يستفاد من موارد استعمالاته إنّما يكون فيما إذا كان اللاصق مشتملا على رطوبة موجبة للصوق لا مطلقا ، فتأمّل . هذا مضافا إلى معارضتها لكثير من الأخبار الدالة على النفض ، وقد عمل بها