شرح
فلأنّ البعض إنّما هو في مقام دفع توهّم إرادة الكلّ ولا معنى هنا .
وما قيل من أنّ المعنى حينئذ إن المسح بالوجوه والأيدي يتبدّل من الصعيد أو من الضرب عليه كما نقله في الحبل المتين ، لا نفهم له معنى محصّلا له ، فراجع وتأمّل لئلَّا تتوهّم مسح جميع التراب على وجهه ويديه .
وابتداء الغاية إنّما هو فيما إذا كان هناك انتهاء ينتهي إليه وهو مختص بالمكان أو بالزمان أو المساحة ونحوها ممّا له ابتداء حقيقي أو اعتباري وليس هنا واحد منها ( 1 )( 1 ) وقد راجعت بعد ذكري هذا تعليقة الشمني على مغني اللبيب في حرف الميم في ذكر معاني ( من ) فوجدته إنّه نقل عن الرضي ما يقرب ممّا ذكرنا ، فراجع . والحمد للَّه .والزائد في الإثبات غير ثابت أوّلا وغير مناسب للمقام ثانيا لعدم مناسبة تأكيد المدخول والتعدية إنّما هي في الباء دون من .
والحاصل أن هنا ماسحا وهو المكلَّف المخاطب بذلك وممسوحا وهو اليدان وممسوحا عليه وهو الوجه واليدان أيضا وممسوحا منه وهو التراب ، وممسوحا به وهو الذي يكون واسطة بين الممسوح والممسوح عليه - أعني التراب .
والآية قد اشتملت على ذكر الأوّل والثالث والرابع مطابقة أو التزاما والثاني قد علم بالأخبار الواردة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام ، ولذا قد ورد في قصّة عمّار انّه مسح بجميع بدنه على التراب حيث أجنب ولم يصب ماء ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 11 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 975 .فكأنّه فهم من كون التيمّم بدلا عن الغسل أن بدليّته في خصوص التراب لا في