تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
ومن هنا يمكن أن يقال إنّه إذا علم بعلوق التراب بيده فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، النفض ، ولعلَّه عليه يحتمل كلمات الأصحاب الظاهرة في وجوب النفض فإنّه إذا علم بعلوق التراب ولم ينفض اليدين لم يمسح اليد على الوجه ويكون مخالفا لما يستفاد من قوله تعالى : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » . إن قلت إن قوله تعالى : ( منه ) أي من المتيمّم به وهو التراب ولازم ذلك كون الماسح ( 1 )( 1 ) التعبير عن اليد بالماسح إنّما هو بالعناية والمجاز وإلَّا فيأتي أنّها ممسوحة حقيقة .اليد والممسوح الوجه والممسوح به التراب . ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ما في صحيحة زرارة الواردة في تفسير آية الوضوء والتيمّم وفيها قال عليه السّلام : فلمّا إن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا لأنّه قال : « بِوُجُوهِكُمْ » ثمّ وصل بها : « وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » أي من ذلك التيمّم لأنّه علم أن ذلك أجمع لا يجري على الوجه لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ ولا يعلق ببعضها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، حديث 1 من أبواب التيمّم .. بناء على أن يكون معنى قوله عليه السّلام : ( من ذلك التيمّم ) التراب المتيمّم به لا نفس التيمّم لأنّه غير قابل للعلوق كما لا يخفى ، وهي عمدة دليل القائلين بوجوب العلوق كما قرّره في الحدائق بأبسط وجه وسبقه في ذلك شيخنا البهائي في الحبل المتين . قلت : الظاهر عود الضمير في ( منه ) إلى الصعيد المذكور في قوله تعالى : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً » يعني امسحوا وجوهكم وأيديكم من الصعيد ولفظة ( من ) بيانيّة لا تبعيضيّة و ( لا ) لابتداء الغاية ، و ( لا ) زائدة و ( لا ) للتعدية ، أمّا عدم كونها تبعيضية