تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
[ 1 ] ويجب الفحص عنه إلى اليأس إذا كان في الحضر .
شرح
ومنه يظهر أيضا عدم الفرق في السفر بين ما يوجب القصر تمسّكا بقوله تعالى : « أَوْ عَلى سَفَرٍ » بعد حمله على السفر الشرعي وبين غيره لإطلاق الآية ، فما عن بعض العامة كما في الخلاف والشافعي كما في المنتهى من قصر الحكم على السفر الطويل ممّا لا وجه له . [ 1 ] وليعلم ان ليس المراد من عدم الوجدان مجرّد عدم حضوره عند مريد الصلاة قطعا بحيث لو توقّف على حركة يسيرة موصلة إلى الماء جاز له التيمّم ، بل المراد منه كسائر الأمور العقلائية التي رتّبت على عدم الوجدان كالدين المالي فإذا كان له عليه دين وكان المديون متمكَّنا ولو بالسفر إلى تحصيل ما يؤدّي به دينه لا يصدق عليه انّه غير واجد ما لم يستلزم الحرج والمشتقة فقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لي الواجد يحلّ عقوبته » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : ج 4 ، ص 72 ، ولاحظ ذيل الصفحة أيضا .شامل لمثله ، فالمراد من عدم الوجدان عدم التمكَّن من الوصلة إليه لا عدم الحضور الفعلي . وبعبارة أخرى : ظاهر الآية والروايات إيجاب الطهارة المائية بقول مطلق فيكون وزان تحصيل الماء وزان تحصيل سائر المقدّمات الواجبة مطلقا ويكون تحصيل الماء ليتمكَّن من المائية من قبيل مقدّمات الواجب المطلق كتحصيل الزاد والراحلة للمستطيع . فلا يحتاج في أصل وجوب الطلب إلى دليل خاص لكونه على وفق القاعدة ، ولعلَّه لذا لم يخالف أحد في وجوبه في الجملة . فما يتراءى من شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( ره ) من التأمّل في وجوبه ، لا