شرح
وجه له حيث قال : وامّا وجوب الطلب على الوجه المشهور فليس عليه دليل والأصل يقتضي العدم والإجماع غير ظاهر وما نقل فيه من الخبر ليس بصحيح ولا صريح ثمّ نقل خبر السكوني ثمّ قال : ومعارضته بما في رواية علي بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا تطلب يمينا ولا شمالا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 964 .. وهذه أوضح دلالة وسندا وإن كان علي بن سالم مجهولا والاستحباب طريق الجمع .
نعم ، الاحتياط يقتضي الطلب ( انتهى ) .
ولا يخفى انّه مخالف للإجماع ومقتضى القاعدة وليس الدليل هو رواية السكوني كي تردّ بالضعف والمعارضة كما عرفت ، بل هو ما عرفت من موافقته للقاعدة والإجماع .
نعم ، قد ينقل عن أبي حنيفة الخلاف فيه .
قال السيد في الناصريات بعد قول الناصر : السعي في طلب الماء واجب ، قال :
وهذا صحيح عندنا وطلب الماء واجب عندنا ولا يجوز التيمّم قبل الطلب ووافقنا على ذلك الشافعي ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : الطلب غير واجب . دليلنا على صحّة مذهبنا : إجماع الفرقة المحقّة وأيضا فإن تحقيق الكلام في هذه المسألة وتحقّقه وتقريره يقتضي الإجماع على أن الطلب واجب وإنّما يبقى الكلام في الكيفية ( انتهى موضع الحاجة ) .
والظاهر أن مراده من قوله فان تحقيق الكلام - إلخ إنّ وجوبه مطابق للقاعدة أيضا لا للتعبّد بالإجماع .