شرح
شرطا لما عرّضه للزوال . ولأنّا بيّنّا أن الصعيد هو وجه الأرض لا التراب فسقط اعتباره جملة ( انتهى ) .
هذا مضافا إلى أن ظاهر المنتهى عدم الخلاف فيها حيث نسبها إلى علماؤنا ، فقال : ولا يجب استعمال التراب في الأعضاء الممسوحة ، ذكره علمائنا ، وهو اختيار أبي حنيفة ، وقال الشافعي ومحمّد يجب المسح بالتراب ، فلو لم يلتصق باليد ولم تعلق عليها بحيث ينتقل إلى الأعضاء الممسوحة لم يجز ( انتهى ) .
وهو ظاهر الناصر جدّ علم الهدى في الناصريات قال : قال الناصر : استعمال التراب في أعضاء التيمّم شرط في صحّة التيمّم ( انتهى ) . وقال السيد بعد نقله : وعندنا أنّ ذلك ليس بشرط ، وهو مذهب أبي حنيفة ، والشافعي يذهب إلى اعتبار تعلَّق التراب باليد ويقول لا بدّ من ممسوح به ( انتهى ) .
ثمّ استدلّ بإطلاق الآية ورواية النفض وإنّ ذلك لا يستقيم في الضربة الواحدة ، قال : لأنّه معلوم إنّه إذا مسح وجهه لم يبق فيهما من التراب من بعد ذلك يمسح به يديه وتعلَّق الشافعي في أنّه لا بدّ من ممسوح به بقوله تعالى : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » لأنّ ( من ) هيهنا لابتداء الغاية وليست للتبعيض وعند جميع النحويين من البصريّين أن ( من ) لا يكون إلَّا لابتداء الغاية ( انتهى ) .
فيرجع المسألة إلى مخالفة الشافعي ومحمّد فيها لا ابن الجنيد كما نسبه في الحدائق حيث قال : المشهور بين الأصحاب أنّه لا يجب علوق شيء من التراب باليدين ، بل يضرب بهما ويمسح وإن لم يعلق بهما شيء .
وعن ظاهر ابن الجنيد وجوب المسح بالتراب المرتفع وهو مؤذن بالقول بوجوب العلوق ، وإلى هذا القول مال جملة من أفاضل متأخّري المتأخّرين منهم