شرح
مِنْهُ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .والنفض والنفخ مسكوت عنه اشتراطه . وأمّا الاستحباب فلأن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فعله ( انتهى ) .
ولم ينسب الخلاف فيها إلى أحد فكأنّه ( ره ) فهم من كلماتهم الاستحباب وإنّه مرادهم فبيّن مرادهم إلَّا أنّه أراد بيان الخلاف فيها .
نعم ، قد تعرّض في المختلف للمسألة الرابعة ناسبا الخلاف إلى ابن الجنيد ، قال ( ره ) : الظاهر من كلام ابن الجنيد وجوب المسح بالتراب المرتفع على اليدين وباقي أصحابنا استحبوا نفضهما قبل مسح الوجه ، واستدل العلامة من قبل ابن الجنيد كما هو دأبه حيث أنّه يستدل من قبل القائل بما يمكن أن يكون دليلا له بنظره كما صرّح بذلك في أول المختلف ، فقال : واحتج ابن الجنيد على وجوب العلوق بقوله تعالى : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .أي من الصعيد .
والجواب المنع من عود الضمير إلى الصعيد ( انتهى ) . ولا يتوهّم أنّها بعينها هي المسألة الثالثة السابقة فإنّه ( ره ) في مقام تعرّض وجوب المسح بالعلوق على تقدير لصوقه باليدين لا في مقام بيان وجوب نفس العلوق كما يشهد لذلك جعل قوله مقابلا لقول باقي الأصحاب القائلين باستحباب النفض ، ولم يقل أن باقي الأصحاب لا يوجبون العلوق فهو ساكت من هذه الحيثية .
نعم ، تعرّض لمسألة العلوق في المعتبر نافيا الوجوب من غير نسبة الخلاف إلى أحد ، فقال : لا يشترط أن يعلق على يده شيء من الغبار . لأنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله نفض يديه . وفي رواية عمّار عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : نفخ فيها ولو كان