شرح
إحداها : هل يستحب في التيمّم أن يضرب على الأرض التي فيها شيء من الغبار أم لا .
الثانية : هل يعتبر أن يعلق على يده شيء من الغبار على تقدير تيمّمه على ما يصلح لذلك أم لا .
الثالثة : هل يجب نفض الغبار على تقدير وجوده فيما يتيمّم به وعلوقه باليدين ، أم يستحبّ أم لا يجوز أصلا .
الرابعة : هل يجب المسح بذلك التراب لو اتفق لصوقه بها ، والظاهر أنّها اشتبهت على من ذكر من المتأخرين واختلط بعضها مع بعض فأوردوا النقض والإبرام ، وقد فصّلها شيخنا البهائي في الحبل المتين وصاحب الحدائق وتبعه بعض من تأخّر عنه كالمستند وغيره مع أنّه لا كلام في بعضها .
أمّا الأولى : فلا أثر فيها من الأخبار وكلمات الأخيار أصلا إلَّا كاشف الغطاء وتبعه الماتن ( ره ) .
والثانية : وإن تعرّض لها المحقّق في المعتبر إلَّا أنّه لم ينسب الخلاف فيها إلى أحد من فقهاء الفريقين مع إنّ دابة فيه ذكر الخلاف مطلقا والتي تعرّض لها المشهور هي الثالثة - أعني مسألة النفض - وحيث كانت عبارات أكثر الكتب ظاهرة في الوجوب كالمقنع والهداية والمقنعة والمبسوط والجمل والعقود والخلاف والغنية والمراسم والسرائر وإشارة السبق والشرائع وأكثر صواحب المتون الفقهية الذين أودعوا . .
وقد كشف الغطاء عن هذه المسألة المحقق في المعتبر فقال : نفض اليدين ونفخها من التراب ليس بواجب بل هو مستحب لقوله تعالى : « فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْدِيكُمْ