مسألة 8 - يستحب أن يكون على ما يتيمّم به غبار يعلق باليد ويستحب أيضا نفضها بعد الضرب .
شرح
ولعلَّه لذلك كلَّه حكم بالإعادة أو القضاء احتياطا بقوله ( ره ) : ( ويحتاط بالإعادة - إلخ ) والظاهر رجوع الاحتياط إلى كلا القسمين فإنّ الظاهر أن منشأ الحكم بالتعاقب هو قاعدة الميسور وهي شاملة لإحدى اليدين ولبعضها ، وكيف كان فما ذكره الماتن ( ره ) أحوط ، واللَّه العالم .
( مسألة 8 ) قد ذكر الماتن ( ره ) استحباب وجود غبار على ما يتيمّم به بحيث يمكن أن يعلق باليد واستحباب نفضها على تقدير العلوق ، ولم أجد في كلمات الأصحاب من عنون المسألة هكذا إلَّا كاشف الغطاء في كشفه قال في تعداد سنن التيمّم وآدابه : ومنها كثرة الغبار في المضروب عليه واشتماله عليه ( انتهى ) .
ولعلَّه استفاد ذلك ممّا ورد في الأخبار وكلمات الأخيار من الأمر بنفض اليدين بعد ضربهما على الأرض فإن لازم ذلك كون المتعارف وجود الغبار على ما يتيمّم به غالبا ، ولذا أمر بالنفض فيفيد ذلك استحبابه . لكن لا يخفى ما في هذا التوجيه ولم أعلم من تعرّض لذلك إلَّا الشيخ البهائي ( قده ) في الحبل المتين ووالده والمحدث الكاشاني وصاحب الحدائق وشيخه الشيخ سليمان بن عبد اللَّه البحراني واختاره في المستند ناسبا ذلك إلى السيد والإسكافي وأكثر الطبقة الثالثة ، قال : وهو مختار شيخنا البهائي ووالده ووالدي العلَّامة وأكثر مشايخنا ومعاصرينا ( انتهى ) .
ويأتي ما في نسبته إلى السيد والإسكافي ، بل صرّح الأول في الناصريات بعدم الاشتراط ولعلّ الناسب نظر إلى عبارة جدّه الناصر فنسب القول إليه . وتفصيل الكلام فيه على وجه يكشف عن المرام إن التتبّع والتأمّل في كلماتهم يقتضي أن يقال إن هنا مسائل أربع .