شرح
فمقتضى القاعدة جواز ، بل وجوب ، ضرب اليدين متعاقبة على التراب ولا ينتقل إلى الغبار ، ولو فرض أنّه متمكَّن من ضربهما معا على الغبار .
وبعبارة أخرى : يدور الأمر بين رفع اليد عن تعلَّق الأمر المتوجه بتمامه إلى المكلَّف ومراعاة كيفية امتثاله وبين حفظ الأمر الأول وعدم حفظ كيفيّة الامتثال ، والظاهر تقدّم الثاني لأن كلّ مرتبة من المراتب المأمور بها له ميسور ومعسور فميسورها لا يسقط بمعسورها .
فكما أنّها إذا كانت منحصرة في مرتبة واحدة لا يسقط الميسور بالمعسور كذلك إذا كانت متعدّدة مترتّبة فعلى تقدير جواز الضرب عند عدم القدرة متعاقبا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
فالظاهر لزوم تقدّمه على اختيار المرتبة المتأخّرة بعدم وصول النوبة إليها مع التمكَّن من الامتثال ، ولو في الجملة ، بالنسبة إلى المرتبة المتقدّمة ، فعلى هذا لا يحتاج إلى ضمّ المتأخّرة كما هو ظاهر الماتن ( ره ) .
ولعلَّه ( قده ) نظر إلى ضعف قاعدة الميسور سندا واحتياجها إلى الجبران في كل مورد كما في قاعدة الضرر والمفروض عدم ثبوت العمل على ما قيل وحينئذ فاللَّازم الانتقال إلى المرتبة الأخيرة .
ويمكن أن يكون نظره ( ره ) إلى عدم ثبوت الحكم الأول - أعني جواز الضرب متعاقبا كما هو ظاهر أدلَّة كيفية التيمّم نصا وفتوى كما يأتي .
وكيف كان ، فإثبات لزوم التيمّمين بالكيفيتين المذكورتين في المتن في غاية الاشكال ، وأشكل منه لزوم ضرب بعض اليد على قدر ما يمكن على التراب مع لزوم ضميمة التيمّم إلى الغبار .