شرح
حكم فاقد الطهورين ؟ وجهان ، ظاهر المتن الأوّل تمسّكا بعدم لزوم التصرّف الزائد على كونه فيه .
لكن الظاهر عدم خلوّه عن الإشكال لكفاية صدق أصل التصرّف ولو لم يكن زائدا على المقدار الذي لا بدّ منه من كونه فيه ، كما إنّ الظاهر إنّه ليس المناط كون الماء التالف بالوضوء أو التراب ذا قيمة مستقلَّة لعدم كون مناط حرمة التصرّف التموّل بل يكفي مجرّد الملكية .
ومنه يظهر إنّه لو توضّأ فيه بالماء الذي لا قيمة له يشكل الحكم بصحّة الوضوء خلافا لظاهر الماتن ( ره ) على استشكال فيه .
هذا ولكن تحقيق المسألة أن يقال إنّه لو كان محبوسا ولم يكن له بدّ من أن يخرج وقت الصلاة ولا أن يتوضأ بماء آخر أو يتيمّم . فالظاهر جواز التيمّم فيه وبه ، ولو كان مستلزما للتصرّف الزائد لاستناد هذا التصرف إلى الحابس لا المحبوس بعد فرض معلومية كون الصلاة واجبة في شرع الإسلام فيكون هذا التصرّف أيضا من التصرّفات الضرورية عقلا أو عرفا أو شرعا .
وبعبارة أخرى : إذا حبس شخصا في مكان مغصوب فكما إن الحابس ضامن لأجرة كون المحبوس فيه مدّة بقاءه لو فرض إن المحبوس كان أجيرا للغير فكذلك ضامن للتصرّفات التي لا بدّ منها عقلا أو عرفا أو شرعا ، فلا تكليف للمحبوس بالنسبة إلى هذه التصرّفات ، فعلى هذا يمكن أن يقال بصحّة وضوئه بالماء ولو كان له قيمة فضلا عمّا إذا لم يكن له قيمة فضلا عن التيمّم فيه أو به ، سواء كان تصرفا زائدا أم لا .
لكن يمكن أن يقال بمقتضى قول الصّادق عليه السّلام في رواية سماعة : ( ما