مسألة 6 - المحبوس في مكان مغصوب يجوز أن يتيمّم فيه على إشكال لأن هذا المقدار لا يعدّ تصرّفا زائدا بل لو توضّأ بالماء الذي فيه وكان ممّا لا قيمة له يمكن أن يقال بجوازه والاشكال فيه أشدّ ، والأحوط الجمع فيه بين الوضوء والتيمّم والصلاة ثمّ إعادتها أو قضائها بعد ذلك .
شرح
بالثاني نظر إلى عدم لزوم ذلك وانّه من أفراد المخصّص فالتخصيص واحد وإن كان المخصّص - بالفتح - متعدّدا .
والتحقيق أن يقال لمّا كان الموضوع للحكم هو العنوان الواقعي مع شروطه وقيوده والمفروض كشف المخصّص عن عدم كون الموضوع بعنوانه العام موضوعا ، بل هو مقيّد واقعا بعدم وجود عنوان الخاص ، فكأنّ الموضوع مركَّب من أمرين فاللَّازم إحرازه .
فكما أنّه إذا شكّ في صدق العام لا يجوز التمسّك به لإثبات الفرد فكذا إذا شكّ في قيود الموضوع لعدم الفرق بين الموضوع البسيط والمركب في لزوم إحرازه بتمام قيوده ولا فرق في ذلك بين المخصّص المتّصل والمنفصل .
ودعوى انعقاد الظهور في الثاني فلا ينثلم بالخاص ، مدفوعة بأن قلَّة فصل الزمان وكثرته لا يوجب فرقا بينهما بعد رجوع العام والخاص إلى موضوع واحد ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، الجمع بينه وبين المرتبة اللاحقة .
هذا وأمّا قول الماتن ( ره ) كما مرّ فلعلّ نظره ( قده ) إلى قوله في المسألة الثانية :
( كما إنّه إذا اشتبه التراب بغيره يتيمّم بهما ) ، وقد مرّ نظيرها في المسألة الثالثة من فصل الماء المشكوك وهي فرض الشك في كونه ماءا أم لا ، وقد تقدّم بيان آخر هناك للمسألة ، فراجع .
( مسألة 6 ) هل يجوز للمحبوس في مكان مغصوب التيمّم فيه أو يصير في