تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مسألة 5 - لا يجوز التيمّم بما يشكّ في كونه ترابا أو غيره ممّا لا يتيمّم به كما مرّ فينتقل إلى المرتبة اللاحقة إن كانت ، وإلَّا فالأحوط الجمع بين التيمّم به والصلاة ثمّ القضاء خارج الوقت أيضا .
شرح
تراب إنّه طاهر أو نجس يجري قاعدة الطهارة ويترتّب عليها آثارها التي منها جواز التيمّم وجواز تعفير الإناء وكونها مطهرة لباطن القدمين والفعل وجواز السجود عليها . نعم ، لو كانت الحالة السابقة له النجاسة يسلب عنه جميع هذه الأحكام بمقتضى الاستصحاب وهو واضح . ( مسألة 5 ) إذا شكّ في كون شيء ترابا أو غيره فإن كان مسبوقا بأحدهما يحكم به وإلَّا ففي جواز التيمّم به نظرا إلى عدم ثبوت كونه ممّا لا يجوز التيمّم به ، أو عدمه نظرا إلى عدم إحراز الموضوع - أعني كونه صعيدا - المفسّر بالتراب أو مطلق وجه الأرض ، أو لزوم الجمع بينه وبين المرتبة اللاحقة نظرا إلى عدم ثبوت الموضوع ولا نفيه ؟ وجوه ، بل أقوال : ومنشأها جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للعام أو عدمه أو التوقف فيه ومنشأ الاختلاف - في المسألة الأصولية - كون المخصّص موجبا لتقييد العام بقيد عدم الخاص وعدمه أو التوقّف . ففي المقام إذا قال مثلا يتيمّم بالصعيد ثمّ قال لا يتيمّم بالمعادن مثلا - مع فرض صدق الأرض عليه وإلَّا فيخرج عن موضوع هذا البحث لدورانه بين المتباينين فيجب الجمع بينه وبين المرتبة اللاحقة بلا إشكال - ففي الصورة المذكورة هل يجوز التمسّك بإطلاق الصعيد مع فرض كونه شاكَّا في أنّه من المعادن أم لا ؟ فمن قال بالأول تمسّك بأصالة عدم التخصيص الزائد ، ومن قال