مسألة 4 - التراب المشكوك كونه نجسا يجوز التيمّم به إلَّا مع كون حالته السابقة ، النجاسة .
شرح
اختيارها لتمكَّنه من الامتثال التفصيلي .
ومن هنا علم إنّ إطلاق حكم الماتن ( ره ) بلزوم الجمع بينهما ليس بجيّد وكلّ من علَّق على المتن فيما رأيته قد قيّد الحكم في مسألة الاشتباه بالنجس بتقديم التيمّم معلَّلا في بعض الحواشي بحصول العلم التفصيلي ببطلان التيمّم على تقدير تقديم الوضوء بحصول العلم أمّا بنجاسة محال الوضوء أو نجاسة ما يتيمّم به .
ولكنّه خلاف الاحتياط من جهة أخرى كما لا يخفى فإنّه على تقدير تقديم التيمّم وكون ماء الوضوء طاهرا فلا تكليف له بالنسبة إليه لتمكَّنه من الوضوء واقعا فلا يصحّ التيمّم .
وعلى تقدير نجاسة الماء فوظيفته وإن كان هو التيمّم إلَّا أنه يبتلى بنجاسة البدن على هذا الفرض فتقديم التيمّم ليس مطابقا للاحتياط .
إلَّا أن يقال بلزوم هذا الابتلاء على كل تقدير مع زيادة محذور في تقديم الوضوء وهو حصول العلم التفصيلي بالنجاسة .
نعم ، يتعيّن إزالة التراب اللاصق بيده وإن لم يعلم تفصيلا ببطلان وضوئه حين الوضوء أمّا لنجاسة الماء وأمّا لنجاسة التراب الملاصق بيده .
وبعبارة أخرى : يحصل العلم التفصيلي بنجاسة الماء المستلزمة لبطلان الوضوء أمّا لنجاسته بنفسه وأمّا بملاقاته للتراب ، بل الأحوط تجفيف أعضاء الوضوء إذا كان وضوئه للصلاة لمطلوبية تقليل النجاسة على تقدير كون النجس هو الماء .
( مسألة 4 ) قد مرّ غير مرّة في أحكام النجاسات وأحكام المياه إنّ إجراء قاعدة الطهارة يثبت الموضوع الواقعي تعبّدا فيترتّب عليه آثاره الشرعية ، فإذا شكّ في