تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
[ 1 ] وأمّا لو علم نجاسة أحدهما أو كون أحدهما مضافا ، يجب عليه مع الانحصار الجمع بين الوضوء والتيمّم وصحّت صلاته .
شرح
وبعبارة أخرى : التكليف بالتيمّم خارج عن محلّ الابتلاء فعلا فينحلّ العلم الإجمالي ، فالمسألة في غاية الإشكال فلا يترك الاحتياط باستعمال هذا الماء ثمّ التيمّم بتراب آخر ثمّ القضاء في صورة الانحصار ، وأمّا صورة عدم الانحصار فيتعيّن ترك الاستعمال . [ 1 ] ثانيهما : وجوب الجمع بين الوضوء والتيمّم في صورة الانحصار فيما إذا كان أحدهما نجسا أو مضافا ، وهذه ينحلّ إلى مسألتين أيضا : إحداهما : فيما إذا علم أن أحدهما نجس والآخر طاهر ، فهل يصحّ الوضوء والتيمّم أم لا ؟ وجهان ، مقتضى القاعدة وجوب الاجتناب عنهما لأنّه باستعمال التراب والماء وإن لم يحصل له العلم بنجاسة أعضاء الوضوء فإن المفروض عدم سراية التراب إليها إلَّا أنه يشكل من حيث الحكم الوضعي لعدم تمشّي قصد القربة مع العلم بنجاسة أحدهما لا لحرمة استعمال النجس في الوضوء والتيمّم كي يقال أنّه يرتفع بارتفاعها في المقام لفرض إتيانه رجاء . بل لأنّ النجس الواقع المعلوم في البين لا يوجب الطهارة الواقعة فقصد حصولها تشريع محرّم فاللَّازم في صورة الانحصار على مبنى الماتن ( ره ) لزوم الاجتناب وكونه فاقد الطهورين . وأمّا بناء على ما استشكلناه في المسألة الأولى من كونهما في مرتبتين فلا يترك الاحتياط المذكور . ثانيتهما : كون إحداهما مضافا والآخر مطلقا ، فمقتضى القاعدة جواز استعمالهما معا لكن لو فرضنا تمكَّنه من تحصيل الطهارة التفصيلية فالأحوط
مدارك العروة — صفحة 185 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي