تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الانحصار انتقل إلى المرتبة اللاحقة ومع فقدها يكون فاقد الطهورين كما إذا انحصر في المغصوب المعيّن . مسألة 3 - إذا كان عنده ماء وتراب وعلم بغصبية أحدهما لا يجوز الوضوء ولا التيمّم ومع الانحصار يكون فاقد الطهورين .
شرح
استعمال كليهما إن لم نقل بحرمة استعمال النجس في تحصيل الطهارة من الحدث تكليفا كما تقدّم الإشارة في المسألة العاشرة من فصل الماء المشكوك وإلَّا فالمتعيّن اجتنابهما ويصير فاقد الطهورين إلَّا أن يرد : أوّلا : بعدم ثبوت الحرمة التكليفية ، ولم ينقل إلَّا عن ابن إدريس في السرائر . وثانيا : بعدم كون الحرمة ذاتية فترتفع بالرجاء . وثالثا : بإمكان أن يقال إنّ حرمة الاستعمال - إن قيل في الوضوء أو الغسل - فلعلَّها من جهة استلزامه لتنجّس البدن ، فتأمّل ، وهو مفقود في المقام كما هو المفروض . وقد بيّنا أيضا حكم اشتباه التراب بين المباح والمغصوب في أوّل فصل الماء المشكوك وباقي أحكام ما ذكره الماتن ( ره ) في هذه المسألة واضح ، واللَّه العالم . ( مسألة 3 ) قد ذكر الماتن ( ره ) في هذه المسألة حكمين لموضوعين : أحدهما : وجوب الاجتناب عمّا إذا علم إنّ واحدا من الماء أو التراب غصب فيلزمه الوضوء من ماء آخر أو التيمّم كذلك كلّ في مرتبته إن كان وإلَّا يصير فاقد الطهورين ، والظاهر إنّه كذلك بمقتضى القاعدة . لكنّه يمكن أن يناقش أن التكليف بالوضوء متقدّم رتبة على التكليف بالتيمّم فليس التكليفان كلاهما منجزين فعليين ، بل أحدهما تنجيزي والآخر تعليقي معلَّق على عدم التمكَّن من استعمال الماء بأحد المسوّغات ، والمفروض تمكَّنه من ذلك فيكون الشكّ بالنسبة إلى الوضوء بدويا فيصح الوضوء .