تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
فصل يشترط فيما يتيمّم به أن يكون طاهرا ، فلو كان نجسا بطل .
شرح
ويجوز الاكتفاء به ولا وجه لضمّ التيمّم بالغبار كما لا يخفى ، فما في بعض الحواشي من الحكم بالاحتياط بالجمع بين التيمّم به والتيمّم بالغبار لو يعلم وجهه ، فتأمّل . فصل في شرائط ما يتيمّم به قد مرّ غير مرّة إنّ ما جعله الشارع مطهّرا من الحدث أو الخبث لا بدّ أن يكون طاهرا بنفسه ، وإلَّا فلا يصلح الحكم بمطهّريته ، من غير فرق بين الماء والتراب ، فكما أنّ الماء في رفع الخبث لا بدّ أن يكون طاهرا فكذا الحدث . هذا مضافا إلى خصوص قوله تعالى في المقام : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .بناء على تفسيره بالطاهر أو مطلقا بناء على استفادته من كونه هو الموضع المرتفع أيضا حيث إنّ مثل هذا المكان أبعد من النجاسة . ويدلّ عليه أيضا ما رواه في الوسائل ، عن علي بن الحسين المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتي عن علي عليه السّلام قال : وأمّا الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي فان اللَّه فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر وكذلك الغسل من الجنابة - إلى أن قال - : والرخصة فيه إذا لم تجد ماء طاهرا التيمّم بالتراب من الصعيد الطيب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 336 ..
مدارك العروة — صفحة 181 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي