تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
تقدح في صدق التراب ولا يلزم أن يكون رقيقا بحيث يعبّر عنه بالوحل كما عبّر به في كثير من عبارات القوم كالمقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والمعتبر والمختصر والإرشاد وأحد موضعي التذكرة والدروس ، وشرح الإرشاد للأردبيلي ( قده ) والروضة . نعم ، عبّر بالطين في المقنع والفقيه وأحد موضعي التذكرة والمنتهى وكشف الغطاء وعبّر بهما في المستند ، والمراد بالوحل كما في المجمع الطين الرقيق . ولعلّ التعبير به في كلمات الأكثر مع ورود الروايات بالطين فهمهم ذلك منها بقرينة المقام . فإن في رواية زرارة قوله : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، قطعة من حديث 5 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 973 .. ظاهر في أنّ مفروض السؤال في مثل الطين الذي يكون في الأجمة وهو غالبا لا يكون إلَّا وحلا كما هو حال الأجمة غالبا . وكيف كان فالمناط ما ذكرنا تبعا للماتن ( ره ) واستفادة من اللَّغة . نعم ، لو كان بحيث يقال إنّه طين صلب ولا يلصق باليد ، فهل يكتفي به مع وجود الغبار بملاحظة إنّه من المرتبة الأخيرة أو لا نظرا إلى احتمال كونه من المرتبة المتقدّمة على الغبار أو يجمع بينه وبين الغبار نظرا إلى الشكّ في حصول الطهارة ؟ وجوه لا يترك الاحتياط مع وجود الغبار بالجمع بينه وبين التيمّم بالغبار لاحتمال عدم انتقال تكليفه إلى الطين ، لكن يمكن أن يقال بجواز الاكتفاء به على كل حال . فإنّه أمّا أن يكون في مرتبة التراب أو في مرتبة الطين ، وكيف كان فيصح التيمّم به ،