تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مسألة 2 - لا يجوز في حال الاختيار التيمّم على الجصّ المطبوخ والآجر والخزف والرماد وإن كان من الأرض لكن في حال الضرورة بمعنى عدم وجدان التراب والمدر والحجر الأحوط الجمع بين التيمّم بأحد المذكورات ما عدا رماد
شرح
نعم ، يظهر منه في موضع آخر أولوية الرمل بعد فقد التراب من غيره . وكيف كان فكون ما ذكره الماتن ( ره ) احتياطا محلّ نظر ، والشاهد عليه أن القائلين بجواز التيمّم على مطلق وجه الأرض من الحجر والمدر وغيرهما قد حكموا بكراهته على الرمل ولم يحكموا بكراهته على الحجر وأيضا قد استدل العلامة بجواز التيمّم على الحجر بأنّه تراب اكتسب رطوبة لزجة وعملت حرارة الشمس فيه حتّى تحجّر والغرض من ذلك بيان تقدّم الحجر على الرمل . نعم ، يمكن أن يقال بتقدّم المدر على الحجر لأنّه تراب ملبّد - أي ملصق بعضه بعضا - فيكون أقرب إلى صدق الأرض ، والحاصل إنّه كلَّما كان أقرب إلى الصعيد فتقديمه أحوط ، سواء كانت الأقربية من حيث المادة أو الوصف فلا يبعد أن يقال لمن أراد الاحتياط بتقديم المدر على الحجر مع فقد التراب ثمّ الحجر ثمّ الرمل لأنّ المدر أقرب إلى التراب مادة ، بل هو التراب المطلق بعضه مع بعض ، ثمّ الحجر أقرب لاستلزام الرمل الخلل والفرج في كيفية استيعابه لمواضع التيمّم عند ضرب اليد ، واللَّه العالم . ومن هنا يظهر ما فيما ذكره في كشف الغطاء قال في تعداد سنن التيمّم وآدابه : ومنها أقربية ما كان من الأرض إلى التراب من رمل ونحوه ( انتهى ) حيث جعل الرمل أقرب إلى الأرض من غيره . ( مسألة 2 ) قد عرفت أن ما يتيمّم به له مراتب : الأولى : الأرض بمراتبها مطلقا من التراب والمدر والحجر والرمل .