تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
وبين شموله له والذي يقدح هو الأول دون الثاني لأن ذكر المطلق وإرادة خصوص ما يكون مغفولا عنه لدى المخاطب قبيح عقلا ومستنكر وعرفا لا إرادة معنى كلَّي له أفراد منها هذا الفرد النادر كما لا يخفى . ويؤيده أيضا إطلاق ما ورد في غير واحد من الأخبار الدالة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 1 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 347 ، وباب 3 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 259 .على لزوم إعادة الصلاة إذا صلَّى من غير وضوء فيشمل المقام بطريق أولى فإن القضاء إذا كان واجبا مع فرض كونه قد صلَّى فمع عدم إتيان الصلاة أولى كذا قيل . لكن يرد عليه إنّه قياس مع الفارق فان المفروض في الموارد المذكورة وجوب الصلاة عليه فعلا حين إتيانها ، غاية الأمر أنّه أتى بها من غير شرط عمدا أو غفلة وسهوا فيجب الإعادة أو القضاء بخلاف المقام فانّ المفروض عدم وجوبها لا فعلا وشأنا . ويؤيّده أيضا إطلاق ما دلّ على أنّ الصلاة لا تترك بحال فإذا فرضنا كونه معذورا في إتيانها أداء فلا تترك قضاء ، لكن العمدة هي الشهرة بين القدماء والمتأخّرين وبها يجاب عن دعوى أصالة البراءة إذا لم يكن هنا نصّ خاصّ ، فان ذكر المسألة في مثل المقنعة والنهاية والمراسم وغيرها ممّا أعدّ لنقل فتاوى الأئمّة يوجب الظن بصدور الحكم عن الإمام عليه السلام . ومجرّد دعوى عدم ورود النصّ الخاص كما في الناصريات لا يوجب الظنّ بعدم صدور أصل الحكم منه عليه السّلام فمن الممكن صدوره وعدم وصوله إلينا كما في كثير من نظائر المقام .