مسألة 1 - وإن كان الأقوى كما عرفت جواز التيمّم بمطلق وجه الأرض إلَّا أن الأحوط مع وجود التراب عدم التعدّي عنه من غير فرق فيه بين أقسامه من الأبيض والأسود والأصفر والأحمر كما لا فرق في الحجر والمدر أيضا بين أقسامهما ومع فقد التراب الأحوط الرمل ثمّ المدر ثمّ الحجر .
شرح
بل الظاهر إنّ المسألة كانت معنونة في زمن الصادقين عليهما السّلام ، ولذا اختار جماعة من العامة المعاصرين للصّادق عليه السّلام وجوب القضاء كأبي حنيفة والثوري والأوزاعي ولا يتوهّم انّها موافقة للعامة فلا يجدي في إثبات الحكم فإن ذلك لو لم يكن مؤكدا لذلك لا يكون منافيا ، كما لا يخفى ، واللَّه العالم .
( مسألة 1 ) قد عرفت إنّ الأقوى وفاقا لمن عرفت جواز التيمّم بمطلق وجه الأرض ، لكن قد سمعت من المختلف نسبة الترتيب إلى الشيخ ( ره ) ، وعرفت أيضا ما في تلك النسبة ، وقد عرفت القول بالترتيب صريحا من السرائر وظاهر المراسم .
وكيف كان فالترتيب المنسوب إلى الشيخ هو التيمّم أولا بالتراب ثمّ بالأحجار ، ثمّ بغبار عرف الدابة ، ثمّ بغبار ثوبه ، ثمّ بالوحل ، وكذلك ابن إدريس ( ره ) إلَّا أنّه قدّم غبار الثوب على غبار عرف الدابة .
ولعلّ وجه هذا الترتيب مع اشتراك هذه الأشياء في صدق الصعيد كونها مختلفة المراتب من حيث الشدة والضعف كما تقدّم نظيره في الغبار الأكثر والأقل .
وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من الترتيب بين التراب والرمل والمدر والحجر فلم نجد في كلماتهم .
نعم ، ذكر كاشف الغطاء ترتيبا آخر وهو التراب ثمّ مطلق الأرض غير التراب وجعل الحجر والمدر والصفاء والرمل والحصى في مرتبة واحدة ، ثمّ غبار التراب ، ثمّ غبار أجزاء الأرض ممّا لا يعدّ ترابا كالجصّ والنورة وسحيق المشوي ونحوها .