تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
مخالفته بخلاف الثاني حيث إنّ المخالف بين المتأخّرين مثل المحقّق والعلامة وهما من أساطين القوم ، بل هما الأصل لمن تأخّر كما لا يخفى على من راجع كتبهما . ويؤيّده قوله عليه السّلام : ( من فاتته فريضة فليقضها حين يذكرها أي وقت كان ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 57 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 199 وباب 2 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ، ص 350 .وجه التأييد كما في الروض أنّ ( من ) من أدواب العموم فيشمل كلّ من فاتته فريضة ، عمدا كان أو سهوا ، اختيارا - أم اضطرارا . وأجيب بأن المراد من فاتته فريضة تجب عليه فليقضها ، إذ من لا يجب عليه الأداء لا يجب عليه القضاء . وردّ كما في الروض بأنّ المراد بالفريضة ، ذات الفريضة لا وصفها فعلا وإلَّا ينتقض بوجوب القضاء على النائم والساهي وغيرهما من ذوي الأعذار العقلية . وأجيب بأن مقتضى القاعدة وإن كان كذلك لكن ذوي الأعذار العقلية قد خرجوا بدليل خارج . ويمكن أن يردّ بأن الظاهر ورود هذا الخبر وأمثاله لبيان جواز إتيانها في أي وقت كان في قبال جماعة من فقهاء العامة القائلين بعدم جواز القضاء في وقت الفريضة أو القائلين بلزوم الفور في القضاء فلا إطلاق فيها من هذه الحيثية ، ولذا جعلناه مؤيّدا لا دليلا ، وقد يدّعى انصرافها عن هذا الفرد لكونه نادرا . ويرد عليه أنّه قد مرّ غير مرّة وجود الفرق بين انصراف الدليل إلى الفرد النادر