تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
فالمشهور ذهبوا إلى جواز التيمّم بالنورة والجصّ في الجملة وإن اختلفت كلماتهم في جوازه على أرض النورة أو النورة مطلقا ، وقيّد في الدروس جواز التيمّم بالنورة وبالجصّ بما قيل الإحراق ، ولعلَّه ( ره ) أراد أنّهما بالإحراق يخرجان عن صدق اسم الأرض كالخزف . والقول الآخر المنع مطلقا ذهب إليه ابن إدريس ، قال في السرائر : ولا يجوز التيمّم بجميع المعادن وتعداد ذلك يطول وقد أجاز قوم من أصحابنا التيمّم بالنورة ، والصحيح الأول . وفصّل في الوسيلة بين النورة والجصّ فجوّز بالثاني والأوّل بأرضها . وكيف كان فالعمدة هو الصدق العرفي ولا يبعد أن يقال بالصدق قبل الإحراق وبعده يخرج عن اسم الأرض ويدخل في سنخ المعادن . ويؤيّده ما رواه الشيخ في التّهذيبين قال أخبرني الشيخ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن فضالة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام إنّه سئل عن التيمّم بالجصّ ، فقال : نعم ، فقيل بالنورة ؟ فقال : نعم ، فقيل بالرماد ؟ فقال : لا ، لأنّه ليس يخرج من الأرض إنّما يخرج من الشجر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 971 .. وبما ذكرنا يحمل الخبر على صورة عدم الطبخ وضعف سندها مجبور بعمل الأصحاب ، فما في المنتهى بعد نقلها من قوله : ولا تعويل على ما رواه الشيخ ( ره ) ، عن السكوني ، وذكر الرواية ثمّ قال : لأنّ رواتها ضعيفة ، محل نظر ، بل منع .