تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
بوصف كونه مشروطا بهذا الشرط فلا وجه للقول بسقوط الشرط لم لا يحكم بسقوط المشروط لتعذّره ؟ بل الظاهر انّ محذور سقوط المشروط أقلّ من محذور سقوط الشرط فانّ الحكم بسقوط المشروط لا يستلزم تقييد دليل الشرط بغير صورة التعذّر ، بل هو باق على شرطيّته ، غاية الأمر إنّه غير ممكن فلا يجب المشروط كي يجب الشرط بخلاف الحكم بسقوط الشرط فإنّه يستلزم تقييد دليل المشروط بوصف كونه مشروطا بغير صورة التعذّر ، فهذا القول أيضا ممّا لا وجه وجيه له . ومن هنا يظهر وجه الشق الأول من القول السابع - أعني سقوط الأداء لعدم الدليل - إلَّا ما سمعت وسمعت ما فيه فيرجع الكلام إلى الشقّ الثاني من القولين - أعني وجوب القضاء وعدمه - وقد عرفت أن القول بسقوطه بين القدماء منحصر بالناصر ، فتأمّل ، وبين المتوسطين بالمحقّق والعلَّامة في بعض كتبهما وبين المتأخّرين بكاشف الغطاء . أمّا الأوّل : فليس خلافه قادحا بناء على ما هو المعروف من أنّه كان زيديا ، أمّا الثاني فلمعارضتهما خصوصا حيث إنّه ألَّف المعتبر بعد الشرائع كما أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) من أن المعتبر آخر ما صنّفه المحقّق . فالمشهور بالشهرة المحقّقة ، بل كاد أن لا يكون خلاف - بعد عدم القدح بخلاف الناصر إلى زمن المحقّق - هو وجوب القضاء فيمكن أن يستدل بنفس هذه الشهرة على الحكم . ومن هنا يظهر أن ما في الحدائق من أنّ وجوب القضاء هو المشهور بين المتأخّرين محل نظر ، بل منع ، لما عرفت من أنّ الشهرة بين المتقدّمين أقوى من الشهرة بين المتأخّرين فإنّ المخالف الصريح في الأول هو الناصر الذي لا يقدح
مدارك العروة — صفحة 167 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي