تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
[ 1 ] وهو يتحقّق بأمور :
شرح
عن استعمال الماء : امّا لعدم وجدانه ، أو لضرره ، أو للحرج ، أو الخوف من استعماله على نفسه ، أو غيره على تفصيل يأتي ، أو كون استعمال الماء في غير الوضوء ، أو الغسل أهمّ في نظر الشارع ، أو ضيق الوقت عن استعماله ، أو عدم جواز استعماله شرعا . ويمكن استفادة ذلك من الآية أيضا فإنه سبحانه مع أنّه ذكر أمورا مختلفة من المرض أو السفر أو صيرورته محدثاً أو ملامسة النساء جعل عدم وجدان الماء متمّما لتجويز التيمّم ، وقد ذكر أهل الأدب أنّ واو العطف في قوة تكرار العامل فكأنّه تعالى قال : وإذا كنتم مرضى ولم تجدوا ماءا أو كنتم على سفر ولم تجدوا ماءا أو صرتم محدثا بالأصغر ولم تجدوا ماءا أو لامستم النساء ولم تجدوا ماءا ففي جميع هذه الصور تيمّموا صعيدا طيبا . ومن المعلوم أن عدم وجدان الماء بالمعنى الأعم هو عدم التمكَّن من استعماله ولو كان الماء موجودا ، بل يمكن أن يقال باستفادة مسوّغية خوف العطش من قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ » حيث أن في السفر ، ولا سيّما في مثل أوائل الإسلام وخصوصا في مثل أرض الحجاز كان الماء في غاية القلَّة فيكون مشعرا بأن السفر لمّا كان في معرض عدم الوجدان ولو بأن يكون استعماله مستلزما لخوف العطش مسوّغ للتيمّم ، فتأمّل . نعم ، يكون بعض المسوّغات بحكم العقل كمزاحمته مع واجب أهمّ الذي منه ضيق الوقت عن الوضوء حيث أن المستفاد من الأدلة انّ درك الصلاة في وقتها أهمّ في نظر الشارع من درك مصلحة الوضوء . [ 1 ] وكيف كان فنحن نقتفي أثر الماتن ( ره ) إن شاء اللَّه فنقول بعون اللَّه