شرح
وأمّا القول الثاني - أعني كفاية الأداء كذلك - فلا قائل معيّنا إلَّا ما سمعت من المستند من حكايته عن السيد ولم يحضرني الآن ما أملاه السيد كي ألاحظه ولم أعثر على من نقله عنه غيره .
ولعلَّه لذا ذكر في الروض إن سقوط الأداء ظاهر الأصحاب بحيث لا نعلم فيه مخالفا ( انتهى ) .
وعن المدارك أنّه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا صريحا ( انتهى ) .
وفي المستند يسقط الأداء إجماعا كما صرّح به جماعة ( انتهى ) .
وكيف كان فلم يثبت هذا القول وإن كان يمكن أن يوجّه ( بقاعدة الميسور ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .وبقوله عليه السّلام : ( الصلاة لا تترك بحال ) .
وبأن الشرط - أعني الطهارة - شرط الوجود للصلاة لا شرط الوجوب فتجب الصلاة مطلقا فيسقط الشرط عند التعذّر ، فتأمّل .
لكن يرد على الأول أن الظاهر إن القاعدة إنّما تجري بالنسبة إلى واجب ذي أجزاء فلا يسقط الواجب بتعذّر بعض أجزائه لا بالنسبة إلى شرطه الذي فرض انّه شرط للوجود مطلقا كما في المقام .
وعلى الثاني أن إبقاء الموضوع شرط في ترتّب الحكم بأن الصلاة لا تترك لا ما لا يصدق عليه الصلاة بانتفاء شرطه ، وعلى الثالث : أنّه بعد تسليم أن الطهور شرط الوجود وإطلاق دليل الشرط بالنسبة إلى حال التمكَّن والتعذّر ولزوم إبقاء المشروط