شرح
الخامس : ما يدلّ على أولوية التمسّح بالثلج على التيمّم ، مثل :
ما رواه الشيخ ( ره ) في التّهذيب ، قال أخبرني الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن أحمد العلوي ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيّهما أفضل أيتيمّم أم يتمسّح بالثلج وجهه ، قال : الثلج إذا بلّ رأسه وجسده أفضل فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم به ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 3 من أبواب التيمّم ج 2 ..
فهذه أقسام خمسة من الأخبار في هذه المسألة ، والظاهر وقوع المعارضة بينها في الجملة لدلالة القسم الأوّل والثاني والخامس على تقدّم الثلج على التراب ، والقسم الثالث والرابع على العكس .
والظاهر تقدّم القسم الخامس على الثالث - أعني روايتي رفاعة وزرارة ورواية محمّد بن مسلم الدالة على وجوب التيمّم ورواية علي بن جعفر الدالة على تعيّن كون الوظيفة هي تقدّم استعمال الثلج مع التمكَّن من استعماله ولو بمثل الدلك - فيقيّد إطلاقات تلك الروايات بهذا القيد .
فتبقى المعارضة بين القسم الرابع وبين الأقسام الثلاثة المذكورة والترجيح معها دونه لوحدة الخبر فيه والتعدّد فيها وكون دلالته بالمفهوم فيه وبالمنطوق فيها وإرساله فيه وكونه مسنده فيها .
مضافا إلى كون العمل بها أوضح والعامل بها أكثر كما سمعت ، ولم ينقل