تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد في السفر إلَّا الثلج ، فقال : يغتسل بالثلج أو ماء النهر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 974 .. وظاهر ذيل الخبر جوابا ينافي صدره سؤالا فإنّه بعد فرض عدم وجدان غير الثلج لا يحسن أن يعطف على الثلج ماء النهر لفرض عدم وجوده . وكيف كان فلا تعرّض فيها لكيفية استعمال الثلج . إلَّا أن يقال إنّ قوله عليه السّلام : ( يغتسل بماء الثلج ) يشعر ، بل يدل على لزوم إذابته لاستلزام الغسل لذلك . اللَّهمّ إلَّا أن يكون الاغتسال كناية عن مجرّد الدلك مجازا . ولعلّ هذا الخبر أيضا ممّا يؤيّد ما تقدّم في محلَّه من القول بوجوب الغسل مطلقا على من أجنب نفسه متعمّدا بناء على دلالة قوله : ( يجنب في السفر ) على الاجناب العمدي ، فتأمّل . وفيه أيضا دلالة على عدم الانتقال إلى التيمّم بمجرّد عدم التمكن من الماء والتراب فيدلّ على نفي القول الثاني - أعني وجوب التيمّم بالثلج - ونفي الثالث - أعني عدم جواز استعمال الثلج في الوضوء والغسل - فيبقى الأول والرابع وكلّ محتمل . الثاني : ما يستشعر منه الكيفية أيضا ، مثل :
مدارك العروة — صفحة 153 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي