تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
واختاره في الحدائق وظاهر هذه العبارات كلَّها انّه بعد فرض عدم تمكَّنه من الماء والتراب مع فرض تمكَّنه من استعمال الثلج والجمد ولو على نحو التدهّن والتدلك لا يصير فاقد الطهورين ، غاية الأمر أوجب الشيخان الوضوء أو الغسل ولو بمثل التدهّن والسيد ومن تبعه التيمّم وعلى كلّ حال يجب تقديم استعمال الثلج أو الجمد على الحكم بكونه فاقد الطهورين . وأنكر ابن إدريس ذلك فلم يجوّز التيمّم بهما ، قال : لأن الإجماع منعقد على أن التيمّم لا يكون إلَّا بالأرض وما يطلق عليه اسم الأرض والثلج ليس بأرض ( انتهى ) . ثمّ نفى ما ذهب إليه الشيخان ، قال : إنّ الواجب علينا عند قيامنا إلى الصلاة أوّلا كوننا غاسلين وماسحين في الوضوء وغاسلين لجميع البدن في الغسل ، قال وحدّ الغسل ما جرى على العضو المغسول ، والممسوح بخلافه وهذا لا خلاف بين فقهاء أهل البيت إذ الغسل غير المسح فكيف يستباح الصلاة بمجرّد المسح فيما يجب غسله . وإذا عدمنا ما نكون غاسلين به فان اللَّه سبحانه نقلنا إذا لم نجد الماء الكافي لغسلنا ولأعضائنا المغسولة إلى التراب والأرض والتيمّم ، فإذا فقدنا ما يتيمّم به فقد سقط تكليفنا الآن بالصلاة وأخّرناها إلى أن نجد الماء فنغتسل به أو التراب فنتيمّم به لقوله عليه السّلام : ( لا صلاة إلَّا بطهور ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 265 .والطهور مفقود في هذه المسائل وليتأمّل ذلك وليحظ عنّي ما قلته بالعين الصحيحة وترك التقليد وأسماء الرجال
مدارك العروة — صفحة 150 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي