تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
جانبا فقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام انظر إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . واختاره في المعتبر واستدل بما يقرب ممّا ذكره في السرائر . واختار الأول في التذكرة حيث قال : والتحقيق إنّه أن سمّى غسلا وجب الوضوء أو الغسل به قطعا وإلَّا فالأقوى الدهن به لأنه أشبه بالوضوء وتجب الملاقاة والجريان فتعذّر الثاني لا يسقط الأول ( انتهى ) . وذكر نحوه في المختلف فالأقوال في المسألة أربعة : الأول : وجوب الوضوء أو الغسل ولو بمثل الادهان والدلك إذا لم يتمكَّن منهما على نحو المتعارف ، ولا على التيمّم بالتراب ونحوه ، اختاره في المقنعة والنهاية والوسيلة والتذكرة . الثاني : وجوب التيمّم بالثلج والجمد ، اختاره المرتضى في محكي المصباح وابن الجنيد في محكي المختصر على نحو الإيماء وحكي عن سلار أيضا . الثالث : عدم جواز الوضوء أو الغسل ولا التيمّم بهما ولا الدلك والتمسّح ، ذهب إليه ابن إدريس والمحقّق في المعتبر . الرابع : وجوب الوضوء أو الغسل مع الإمكان مقدّما على التيمّم وإلَّا فالتيمّم بالتراب ثمّ يصير فاقد الطهورين ، ذهب إليه الشيخ في كتابي الأخبار . وكأنّ رأيهم قد استقرّ على جواز أو وجوب استعمال الثلج أو الجمد على نحو الجريان أو التدلك ولا شبهة في وجوب ذلك إذا كان متمكَّنا من اذابتهما إنّما الكلام فيما هو ظاهر القائلين من وجوب إمرارهما على نحو يذوب تدريجا ويحصل مسمّى الغسل ، فمع قطع النظر عن الأدلة الخاصّة شمول عموم دليل