شرح
الوضوء أو الغسل له محل تأمّل .
فإن الظاهر من قوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ان ما به يغسل مع قطع النظر عن الإمرار متحقّق موجود في الخارج .
وبعبارة أخرى : ظاهر الآية وجوب الغسل وهو يستلزم وجود ما به يغسل خارجا مع قطع النظر عن نفس هذا العمل المأمور به .
والحاصل أنّ هنا أمورا :
الأول : وجوب الغسل .
الثاني : المحل المغسول .
الثالث : ما به يغسل - أعني المغسول به - ، وغير الأول لا بدّ أن يكون متحقّقا لا أنّه بنفس العمل يتحقّق ، وعلى تقدير عموم الدليل لمثل هذا فلا أقلّ من كونه منصرفا عنه لانصراف قوله : « فَاغْسِلُوا » إلى ما يمكن أن يغسل مع قطع النظر عن نفس الوضوء أو الغسل كما لا يخفى .
كما إنّ التيمّم بهما أيضا خلاف القاعدة بلا ريب لأنّ المأمور به التيمّم بالصعيد وهو أمّا مطلق وجه الأرض أو خصوص التراب ، والظاهر إنّ منشأ عنوان القوم هذه المسألة هو ورود الأخبار لا كونها مطابقة للقاعدة ، فلا بدّ من ذكر الأخبار .
فنقول بعون اللَّه تعالى أنّها على أقسام خمسة :
الأول : ما يدلّ على جواز ، بل وجوب ، استعمال الثلج في الجملة من دون تعرّض لبيان كيفيّته ، مثل :
ما رواه الشيخ ( ره ) في التّهذيب قال : أخبرني الحسين بن عبيد اللَّه ، عن أحمد