تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
فنقول بعون اللَّه تعالى : قال في المقنعة : فإن حصل في أرض قد غطَّاها الثلج وليس له سبيل إلى التراب فليكسّره وليتوضّأ بمائه ، فإن خاف على نفسه من ذلك وضع بطن راحته اليمنى على الثلج ، وحرّكها عليه تحريكا باعتماد ثمّ يرفعها بما فيها من نداوته فمسح بها وجهه كالدهن ثمّ يضع راحته اليسرى على الثلج ويصنع بها كما صنع باليمنى ويمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى أطراف الأصابع كالدهن ، ثمّ يضع يده اليمنى على الثلج كما وضعها أوّلا ويمسح بها يده اليسرى من مرفقه إلى أطراف الأصابع ، ثمّ يرفعها فيمسح بها مقدّم رأسه ويمسح ببلل يديه من الثلج قدميه ويصلَّي ، وإن كان محتاجا إلى الغسل صنع بالثلج كما صنع به عند وضوئه بالغسل من الاعتماد عليه ومسح به رأسه وبدنه كالدهن حتّى يأتي على جميعه فإن خاف على نفسه من ذلك أخّر الصلاة حتّى يتمكَّن من الطهارة بالماء أو يفقده ويجد التراب فيستعمل ويقضي ما فاته إن شاء اللَّه تعالى ( انتهى ) . وذكر الشيخ ( ره ) في النهاية ما معناه إلَّا أنّه ليس فيه حكم القضاء بعد التمكَّن من الماء أو التراب ، وكذا ابن حمزة في الوسيلة . ونقل في المعتبر عن علم الهدى في المصباح انّه قال : من كان في أرض وحل أو ثلج لا يتمكَّن من غيره جاز أن يضرب يديه ويتيمّم بنداوته ، وظاهر هذا يعطي التيمّم بالثلج وإليه أومأ ابن الجنيد في المختصر ( انتهى ) . واختار الشيخ في التّهذيب والاستبصار جواز الادهان بالثلج وتقديمه على التراب ، وكون ذلك على مواضع الوضوء أو الغسل دون الاختصاص على مواضع التيمّم .
مدارك العروة — صفحة 149 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي