تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
على أعضاء الوضوء أو الغسل وإن لم يجر ومع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمّم بهما ومراعاة هذا القول أحوط ، فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء ، والأحوط ضمّ الأداء أيضا ، وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضا ، هذا كلَّه إذا لم يمكن إذابة الثلج أو مسحه على وجه يجري وإلَّا تعين الوضوء أو الغسل ولا يجوز معه التيمّم أيضا .
شرح
منه ( قده ) في المسألة الثانية الاحتياط بالجمع بين الصلاة مع التيمّم بالجص والآجر والخزف وبين قضائها ، ولعلّ تقديم ذلك البحث على بيان حكم فاقد الطهورين كان أنسب ولكن نحن نقتفي أثر الماتن ( قده ) . وكيف كان فلو صار فاقد الطهورين بمعنى عدم وجود ما كان وظيفته تحصيل الطهارة باستعماله ، فهل تسقط الصلاة رأسا ، أو يسقط خصوص هذا الشرط وتجب الصلاة من غير طهارة ؟ وعلى تقديري السقوط وعدمه فهل يجب القضاء أم لا ؟ وجوه ، بل أقوال ، والأحسن في التعبير ما ذكرناه في عنوان المسألة من جعل موضوع البحث عدم وجود ما كان وظيفته تحصيل الطهارة باستعماله فإن كلمات الأصحاب في عنوان هذه المسألة مختلفة ، فقد عبّر جملة منهم بفاقد الطهورين وبعضهم عنون بأنّه إذا عدم الماء والتراب ، وزاد بعضهم وما يلحق به من الغبار والوحل ، ثمّ عنون جملة من هؤلاء ، ومنهم الماتن ( ره ) ، مسألة من وجد الثلج أو الماء الجامد مستقلَّة بعد فرض كونه فاقد الطهورين مع إنّ هذه المسألة من مقدّمات تحقّق تلك المسألة . فالأولى أوّلا البحث عن صغريات المسألة بمعنى إنّ المكلَّف متى يصير فاقد الطهورين ؟ ثمّ البحث في بيان المختار وإن كان على خلاف ترتيب عبارة الماتن ( ره ) .