[ 1 ] فما يتيمّم به له مراتب ثلاث الأولى : الأرض مطلقا غير المعادن ، الثانية :
الغبار ، الثالثة : الطين .
[ 2 ] ومع فقد الجميع يكون فاقد الطهورين ، والأقوى فيه سقوط الأداء ووجوب القضاء وإن كان الأحوط الأداء أيضا ، وإذا وجد فاقد الطهورين ثلجا أو جمدا قال بعض العلماء بوجوب مسحه .
شرح
وهل يجب ذلك أم لا ؟ وجهان ، بل قولان منشأهما كون تحصيل الماء أو التراب من المقدّمات المطلقة أو المشروطة بوجودها ، أقواهما الوجوب قياسا على وجوب تحصيل الماء لما عرفت في أوّل فصل التيمّم وجوب الطلب مطلقا بأيّ نحو يمكن حتّى لو قلنا أنّه لا يجوز للفاقد الصلاة في أول الوقت مع التيمّم إذا احتمل الوصول إلى الماء في آخره ، وقلنا أيضا : أنّه لولا تحديد الشارع بغلوة سهم أو سهمين لكان مقتضى القاعدة وجوب الطلب إلى آخر الوقت ، ولو بلغ ما بلغ فكما يجب طلب الماء مطلقا إلَّا أن يحدّ له الشارع حدّا كذلك يجب تحصيل التراب بأي وجه يمكن ما لم يزاحمه أو يعارضه واجب آخر فكما إن قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . » إلخ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .يقتضي وجوب تحصيل الماء مقدّمة فكذا قوله تعالى : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .يقتضي وجوب تحصيل الصعيد ، واللَّه العالم .
[ 1 ] ومن جميع ما ذكرنا تعرف الوجه فيما ذكره الماتن ( ره ) من المراتب الثلاث لما يتيمّم به التراب والغبار والطين إن لم يمكن تجفيفه .
[ 2 ] ولو فقد جميع ما ذكر قال الماتن ( ره ) : ( يصير فاقد الطهورين ) لكن سيأتي