تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
[ 1 ] إن لم يمكن تجفيفه وإلَّا وجب ودخل في القسم الأوّل .
شرح
الأضعف ، لكن قد سمعت في رواية زرارة الأولى : ( وإن كان في حال لا يجد إلَّا الطين فلا بأس أن يتيمّم به ) حيث حصر جواز التيمّم بصورة عدم وجدان غير الطين ، وفي روايته الأخرى قوله : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين كيف يصنع ؟ قال : يتيمّم فإنّه الصعيد ، فإن الظاهر بقرينة مورد السؤال عدم وجود الغبار أيضا لعدم وجوده في الأجمة كما لا يخفى . وفي رواية رفاعة مثل الأولى ، وفي رواية أبي بصير : ( إذا كنت لا تقدر إلَّا على الطين فليتيمّم به فإنّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر على أن تنفضه وتتيمّم به ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 7 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 973 .. وبها يقيّد ما ورد في مرسلة علي بن مطر الدالة على الجواز مطلقا ، روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن مطر ، عن بعض أصحابنا قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمّم بالطين ؟ قال : نعم ، صعيد طيب وماء طهور ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 6 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 973 .. بل يمكن أن يقال بعدم الاحتياج إلى تقييدها بتلك الأخبار ، بل هي بنفسها دالة على الترتّب حيث إنّه فرض عدم إصابة التراب الشامل للغبار أيضا بإطلاقه . فما عن المدارك من المناقشة في الترتيب أو التردّد لا يخلو من منع . [ 1 ] هذا كلَّه إذا لم يقدر على تجفيفه كي يصير ترابا ويكون في المرتبة الأولى وإلَّا فلو جفّفه يقدّم على الوحل البتة .
مدارك العروة — صفحة 146 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي