[ 1 ] والأحوط اختيار ما غباره أكثر .
شرح
ولا يتوهّم أن قوله عليه السّلام : ( أو شيء مغبر ) ظاهر فيما ذكره الجواهر من أنّه ذو الغبار الكائن فيه لأنّ الظاهر أن ما ذكره بعد قوله عليه السّلام : ( من غباره ) الراجع ضميره إلى لبد السرج إنّما هو لتعميم الحكم لكل شيء من غير اختصاص باللبد لا لتعميمه بالنسبة إلى كيفية كون الغبار فيه أو عليه كما لا يخفى . ففي هذا الخبر دلالة على ردّ الشيخ أبي جعفر الطوسي القائل بالترتيب في التيمّم بالغبار بين غبار لبد السرح وعرف الدابة وبين غبار الثوب بتقديم الأول على الثاني .
وثانيا ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : وفيه أوّلا .: معارضتها مع ما رواه أبو بصير الدال على اعتبار النفض ، وهو أظهر دلالة في اعتباره ، وهو ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ( 2 )( 2 ) في الوسائل يعني المرادي .عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا كنت لا تقدر إلَّا على الطين فتيمّم به فانّ اللَّه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه وتيمّم به ، قال وفي رواية أخرى صعيد طيب وماء طهور ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 7 و 8 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 973 ..
بل يمكن أن يقال بتقييد المطلق بهذا المقيّد ، فتأمّل .
[ 1 ] وهل يقدّم ما غباره أكثر أم لا ؟ وجهان ، بل قولان ، نسب الأول في الجواهر إلى جماعة وقوّاه هو ، وظاهر المتن التردّد حيث قال : والأحوط اختيار ما غباره أكثر ، واختار في كشف الغطاء عدم لزومه حيث قال : والظاهر مساواة محالَّه فعرف الدابة ولبد السرح متساوية مع كونه من التراب ، ويحتمل تقديم الأكثر على