تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
عرفت ظهور قوله ( ره ) : ولا بأس بالتيمّم من الأرض الحصيّة البيضاء ، في القول الأول فإن الأرض الحصيّة يراد به أرض ذات الحصى ، والحصى عبارة عن أحجار الأحجار الصغيرة . نعم ، يمكن أن يكون نظر المعتبر إلى عبارته الأخرى حيث قال : فإن كان في أرض صخر وليس عليها تراب وضع يديه أيضا عليها ومسح وجهه وكفّيه ، كما ذكرناه في تيمّمه بالتراب وليس عليه حرج في الصلاة بذلك لموضع الإضرار ولا إعادة عليه ( انتهى ) . حيث إنّه ( ره ) قيد الموضوع بما إذا هناك تراب وكذا يستشم ذلك من قوله ( ره ) : وليس لم يكن عليه حرج - إلخ كما لا يخفى عن الفطن العارف بأساليب الكلام . وهنا قول نادر نقله في المعتبر والحدائق عن ابن أبي عقيل قال في الحدائق : ذهب ابن أبي عقيل - كما تكاثر النقل عنه بذلك في كتب الأصحاب - إلى جواز التيمّم بالأرض وبكلّ ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ لأنه يخرج منها ( انتهى ) . وقد عرفت إنّه مذهب أبي حنيفة ومالك ، وهذا القول على تقدير صحّة النسبة متروك بين الأصحاب ، وأمّا القول الثاني فلم يحرز صحّة النسبة كما نبّهنا عليه ذيلا عند نقل عبارة الجواهر ، فلاحظ . ويؤيد عدم صحّة النسبة إلى السيد دعواه الإجماع في الناصريات على جواز التيمّم بالتراب وبكلّ ما يطلق عليه الأرض فكيف يخالفه هو بنفسه ، فتأمّل . وعلى تقدير صحّة القول بعدوله عن هذه الفتوى في شرح الرسالة فجوابه ما ادّعاه هو من مخالفته للإجماع الذي ادّعاه في الناصريات . وأمّا الغنية فقد ادّعى الإجماع على ما ذكره فهذا قرينة أيضا على عدم إرادته ما