شرح
من الخلاف . وكيف كان فهذا ملخّص ما عثرنا عليه من أقوال العامة .
وأمّا الخاصّة فالمعروف بينهم قولان :
أحدهما : جواز كونه بالتراب أو ما كان من جنسه من الأحجار ، سواء كان عليه غبار أم لا ، اختاره في الخلاف والمبسوط والنهاية والجمل والعقود والسرائر .
واختاره المفيد أيضا كما يظهر من المقنعة حيث قال : والصعيد هو التراب - إلى أن قال - : ولا بأس بالتيمّم من الأرض الحصيّة البيضاء - إلى أن قال - : فإن كان في أرض صخر وأحجار ليس عليها تراب وضع يديه أيضا عليها ومسح وجهه وكفّيه كما ذكرناه في تيمّمه بالتراب وليس عليه حرج في الصلاة بذلك لموضع الإضرار ولا إعادة عليه ( انتهى ) .
ونسبه في المنتهى إلى علمائنا حيث قال : قال علمائنا لا يجوز التيمّم إلَّا بالتراب والأرض ، واختاره المحقّق والشهيدان ونسبه في الحدائق إلى ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) ولكن يأتي في المعتبر ما يظهر منه خلاف ما نسبه في الحدائق إليه ، فانتظر .والمرتضى ( ره ) في المصباح ، قال : وهو المشهور بين المتأخّرين .
وقد نقل في الجواهر عن غير واحد دعوى الإجماع على ذلك وهو المصرّح به في كلام السيد في الناصريات حيث قال عند قول الناصر : ( لا يجوز التيمّم إلَّا بالصعيد الطيب الذي يرتفع عنه غبار وينبت فيه الحشيش ولا يكون سبخة ) : ما هذا لفظه والذي يذهب إليه أصحابنا أنّ التيمّم لا يكون إلَّا بالتراب أو ما جرى مجرى التراب ممّا لم يتغيّر تغييرا يسلبه إطلاق اسم الأرض عليه ( انتهى موضع الحاجة ) . بل هو الظاهر من الهداية حيث فسّر الصعيد بالموضع المرتفع كما في الرضوي أيضا .