تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به يجوز التيمّم على مطلق وجه الأرض على الأقوى ، سواء كان ترابا أو رملا أو حجرا أو مدرا أو غير ذلك ، وإن كان حجر الجصّ والنورة قبل الإحراق .
شرح
فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به قال اللَّه تعالى : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ( 1 )( 1 ) آل عمران / 5 .لا خلاف بين علماء الإسلام في وجوب التيمّم بالصعيد وإن اختلفت أقوال الفريقين في المراد منه . فعن أبي حنيفة : جواز التيمّم بكلّ ما كان من جنس الأرض أو لم يكن من جنسها ولكن كان متّصلا بها كالثلج والشجر . وعن مالك : اعتبار القيدين يعني كونه من جنسها ومتّصلا بها . وعن الثوري والأوزاعي : جوازه بكلّ ما عليها متّصلا كان أو لا ، والفرق بينه وبين الأول اعتبار أحد القيدين في الأول دونه ، فتأمّل . وعن الشافعي التخصيص بالتراب أو الحجر مع اعتبار وجود الغبار في الثاني ، ونقله في المنتهى عن إسحاق وأبي يوسف وداود وأحمد . نعم ، في الناصريات نقل عن مالك جواز التيمّم بكل ما أجازه أبو حنيفة وزاد عليه جوازه بالشجر وما جرى مجراه ولا يخفى تخالف هذا مع ما نقلناه عن مالك