تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
نعم ، هو ظاهر ، بل صريح السرائر كما يأتي عبارته ، وكذا يستفاد من عبارة المراسم كما يأتي . ولا بدّ من نقل كلام المختلف أولا ثمّ نقل كلام الشيخ ثانيا ليتّضح الحال . قال في المختلف : رتّب الشيخ ( ره ) في النهاية مراتب : فأوّلها : التراب ، فان فقد فالحجر ، فإن فقد يتيمّم بغبار عرف دابته أو لبد سرجه ، فإن لم تكن معه يتيمّم بغبار ثوبه ، فإن لم يكن معه شيء من ذلك يتيمّم بالوحل ( انتهى موضع الحاجة ) . ونسبه في الحدائق أيضا إليه . وقال في النهاية : وأمّا الذي يتيمّم به فهو الصعيد الطيب الذي ذكره اللَّه في كتابه جلّ ذكره وهو التراب الطاهر ، ويستحبّ أن يكون ذلك من ربي الأرض وعواليها ولا يكون ذلك من مهابطها فان تيمّم من مهابط الأرض وكان الموضع طاهرا لم يكن به بأس ، ولا بأس بالتيمّم بالأحجار ولا بالأرض الحصيّة ولا بأرض النورة إذا لم يقدر على التراب ، فإن كان في أرض وحلة لا تراب فيها ولا صخر وكانت معه دابّة فلينفض عرفها أو لبد سرجها ويتيمّم بغبرته ، فإن لم يكن معه دابة وكان معه ثوب يتيمّم منه ، فإن لم يكن معه شيء من ذلك وضع يديه جميعا على الوحل ويمسح إحداهما بالأخرى وينفضهما حتّى يزول عنهما الوحل ، ثمّ يتيمّم ، ولا يجوز التيمّم بما لا يقع عليه اسم الأرض بالإطلاق سوى ما ذكرناه ولا يجوز التيمّم بالرماد ولا بالأشنان ولا بالدقيق ولا بما أشبه في نعومته والسخافة ولا بالزرنيخ ، ويكره التيمّم من الأرض الرملة وكذلك يكره من الأرض السبخة ( انتهى ) . فان قوله ( ره ) : إذا لم يقدر على التراب وإن كان ظاهرا في تقييد الجواز بصورة عدم القدرة إلَّا أنّه من الممكن كونه ( ره ) بصدد ما يجوز عليه التيمّم مطلقا ، وأنّه لا