شرح
ثانيهما : وجوب كونه بالتراب الخالص ، إمّا اختيارا كما عن كثير ، أو مطلقا كما استظهره في الجواهر من كلمات القائلين بالاختصاص حيث إنّه بعد نقل القول الأول عن كثير قال :
خلافا لظاهر الغنية وصريحها المحكي ( 1 )( 1 ) في الحدائق بعد نقل هذا القول عن ابن الجنيد ، قال : وهذا القول لازم للمرتضى ومن يقول بمقالته من التخصيص بالتراب أيضا كما لا يخفى وإن لم أعثر على ما نسب ذلك إليه رضي اللَّه عنه ( انتهى ) .
أقول : بل يمكن منع صحّة النسبة إلى أبي الصلاح أيضا فإن العبارة المنقولة عنه كما في الحدائق هكذا : ولا يجوز من السبخ ولا ممّا أحيل عن معنى الأرض المخلوقة بالطبخ والتحجير خاصة ( انتهى ) فإن من المحتمل احتمالا قويا أن يكون المراد من قوله : أحيل بالطبخ والتحجير صيرورة التراب مطبوخا بأسباب أخر غير ما جعله اللَّه سببا لذلك ، وإلَّا فالمستفاد من الآيات والروايات كون الأحجار مخلوقة من الأوّل لمصالح ، قال تعالى : « والْجِبالَ أَوْتاداً » بعد قوله : « ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً » حيث تعلَّق بالأرض والجبال معا جعل تكويني ( انتهى ) ، فتأمّل بل يمكن منع صحّة النسبة إلى ابن زهرة أيضا فإن عبارة الغنية هكذا : ولا يجوز إلَّا بتراب طاهر ولا يجوز بالكحل ولا بالزرنيخ ولا بغيرهما من المعادن ولا بتراب خالطه من ذلك بالإجماع ( انتهى ) . فإنّه من الممكن كون نظره إلى منع جوازه بالمعادن أو ما إذا خالط التراب غير التراب كالرماد والتبن ونحوهما يكون يسمّى أرضا من حيث طبعه الأوّلي ، فافهم .عن السيد في شرح الرسالة والكاتب التقي فلا يجوز بغير التراب إن كان أرضا بل ظاهرهم عدم الفرق في ذلك بين التمكَّن من التراب وعدمه فيكون فاقد الطهورين حينئذ ( انتهى ) .
وكيف كان فهذا القول يحكى عن علم الهدى في شرح الرسالة كما في المعتبر وأبي الصلاح وابن زهرة واستظهره في المعتبر من كلام المفيد ، لكن قد