تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرعي من استعمال الماء فإن زيادة الكون في المسجدين جنبا مانع شرعي من استعمال الماء . مسألة 37 - إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله وأمكن تيمّمه بخلط شيء من الماء المضاف الذي لا يخرجه عن الإطلاق لا يبعد وجوبه وبعد الخلط يجب الوضوء أو الغسل وإن قلنا بعدم وجوب الخلط لصدق وجدان الماء حينئذ .
شرح
( مسألة 37 ) مقتضى ما دلّ على وجوب التيمّم على غير الواجد للماء ووجوب الوضوء على الواجد مع فرض كون تحصيل الماء من المقدّمات للوجود لا الواجب ، وجوب تحصيل الماء مهما أمكن بالشراء أو الاستيهاب أو الاستعارة إذا لم يستلزم ضررا ماليا أو عرضيا ، فلو تمكَّن من الوضوء ولو بخلطه بشيء غير الماء معه بحيث لا يسلبه إطلاق الاسم لكان لازما ، إلَّا أن يقال أن الإطلاقات منصرفة أو محمولة على الوجدان المتعارف . لكن الظاهر قوله عليه السّلام في رواية يعقوب بن سالم : ( لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 2 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 964 .انّ المناط عدم وقوع المكلَّف في الغرر فما لم يصل إلى هذا الحدّ يجب عليه تحصيل الماء ، والمفروض عدم حصول الغرر بخلط الماء المضاف مع الماء المطلق . نعم ، لو كان المضاف ممّا له قيمة كالجلَّاب بحيث يقع في الضرر المالي الذي ليس من شأنه الوقوع فيه لأجل الوضوء أو الغسل فالظاهر عدم الوجوب . ومن هنا يظهر عدم الفرق بين التمكَّن من الوضوء بخلط الماء المضاف أو بشيء آخر ولو بمثل يسير التراب إذا لا يخرجه عن الإطلاق ، واللَّه العالم .