تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
[ 1 ] وذكر بعضهم موضعا ثالثا وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين فإنه يجب أن يتيمّم للخروج وإن أمكنه الغسل ، لكنّه مشكل ، بل المدار على أقلية زمان التيمّم أو زمان الغسل أو زمان الخروج حيث إن الكون في المسجدين جنبا حرام فلا بدّ من اختيار ما هو أقل زمانا من الأمور الثلاثة ، فإذا كان زمان التيمّم أقل من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوّغات التيمّم من أن من موارده ما إذا كان هناك مانع
شرح
تعرّضوا لها جميعا ، ويمكن إسناده إلى الصدوق حيث أورد الخبر الآتي في الفقيه ، فتأمّل . وعليك بالتتبّع لعلك تجد ما لم نجده . والذي يدلّ على أصل الحكم ما رواه الصدوق ( ره ) والشيخ ( ره ) في الفقيه والتّهذيب . ففي الفقيه : قال الصّادق عليه السّلام : ( من تطهّر ثمّ أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده فان ذكر أنّه ليس على وضوء فليتيمّم من دثاره وكائنا ما كان لم يزل في صلاته ما ذكر اللَّه عزّ وجلّ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 265 .وفي التّهذيب : فتيمّم من دثاره كائنا ما كان لم يزل في صلاته . . إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 2 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 265 .. وظاهرها إنّ جوازه مشروط بنسيان الوضوء مع كونه مريدا له في صورة التذكَّر لا مطلقا ، فلو لم يكن قاصدا له أصلا أو لم يكن ناسيا ثمّ أوى بلا وضوء إلى فراشه لم يكن التيمّم الكذائي مشروعا . وممّا ذكرنا يظهر وجه ما أفاده الماتن ( ره ) بقوله : ( ولكن القدر المتيقّن في هذه أيضا صورة خاصة - إلخ ) . [ 1 ] وأمّا ما نقله عن بعضهم وهو ابن حمزة في الوسيلة من جوازه في موضع ثالث فقد مرّ تفصيله في المسألة الأولى من فصل ما يحرم على الجنب ، فراجع .