[ 1 ] ولا يرد الإشكال بأنّه يلزم من صحّته بطلانه حيث إنه يلزم منه كونه واجدا للماء فيبطل كما لا يخفى .
مسألة 36 - لا يجوز التيمّم مع التمكن من استعمال الماء إلَّا في موضعين :
أحدهما لصلاة الجنازة فيجوز مع التمكَّن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقا ، لكن القدر المتقن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضّأ أو يغتسل .
نعم ، لما كان الحكم استحبابيا يجوز أن يتيمّم مع عدم خوف الفوت أيضا لكن
شرح
لغرض تحصيل الماء شرعا .
نعم ، لو تيمّم بقصد غاية أخرى من الغايات المستحبّة وقلنا بجوازه حينئذ فدخل المسجد لأخذ الماء لا يبعد جوازه ، بل وجوبه حينئذ لتمكَّنه من تحصيله شرعا .
[ 1 ] ولا يخفى أن مجرّد وجدان الماء لا يكون ناقضا للتيمّم كي يرد إشكال بأنّ اللَّازم من صحّته بطلانه بمجرّد الدخول في المسجد لصيرورته واجدا كما نبّه عليه الماتن ( ره ) لتوقّفه على مرور زمان يتمكَّن فيه من استعمال الماء للغسل كما يأتي في أحكام التيمّم . والمفروض عدم جواز الغسل في المسجد لكونه تصرّفا فيه بغير ما يكون المسجد وقفا لأجله - أعني العبادة - ، فتأمّل . والممنوع شرعا كالممنوع عقلا .
( مسألة 36 ) مقتضى القاعدة عدم مشروعيّة التيمّم مع التمكَّن من الوضوء لأي غاية كانت ، واجبة أو مندوبة ، لكون مشروعيّته في الرتبة المتأخّرة عن مشروعيّة الوضوء أو الغسل بعد عدم التمكَّن منهما .
لكن قد استثنى الماتن ( ره ) موضعين :
أحدهما : لصلاة الميّت مع القدرة على الوضوء ، وقد تقدّم تفصيل الكلام فيه