تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
المقدّمات التي يجب على المكلَّف وجوب تحصيله بأيّ نحو كان ما لم يستلزم ترك تكليف آخر وجوبي أو تحريمي فإذا استلزم التحصيل ترك إتيان الصلاة في الوقت أو التصرّف في مال الغير لم يجب ، بل لم يجز ذلك . وكذا لو كان التحصيل للجنب مستلزما لمسّ كتابة القرآن بحيث لو لم يمسّه في حال الجنابة لم يتمكَّن من الغسل للصلاة لم يجز ذلك من غير فرق بين كون ذلك التكليف المتروك أهم من وجوب تحصيل الماء أو مساويا . أو كان تحصيل الماء أهمّ لكون وجوب الوضوء أو الغسل تكليفا متأخّرا عن ذلك . ومن هنا يظهر وجه وجوب تحصيله للجنب ما لم يستلزم الحرام بالمكث في المساجد أو المرور في أحد المسجدين كما مثّل به الماتن ( ره ) . وهل يجوز التيمّم لأصل أخذ الماء إذا توقّف على أحدهما أم لا ؟ استظهر الماتن ( ره ) الأول ، ولعلَّه لإطلاق أدلَّة التيمّم وكون التراب أو الصعيد أو الأرض أحد الطهورين . ولعلَّه مقتضى ما استفدناه من الأدلة كما عرفت في المسألة الثالثة والثلاثين تفصيلا من مشروعيّته فيما يشترط فيه الطهارة من الحدث ويؤثر في حصولها . ولكن يرد عليه أنّ مجرّد ذلك لا يوجب مشروعيّته مطلقا ما لم يتوجّه إلى العمل المشروط فيه الطهارة تكليف ولو استحبابا كالصلاة ولو نافلة وقراءة القرآن إذا كان مستلزما للمسّ على تأمّل فيه . وبعبارة أوضح العمل المشروط بالطهارة على وجهين : أحدهما : ما تعلَّق به بدليل خارج تكليف آخر إليه ورغب إليه من قبل الشارع