تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
كالصلاة والصوم فرضنا ونافلة وقراءة القرآن وأمثالها ممّا ورد الترغيب إليه في الشريعة . ثانيهما : ما كان على تقدير وجوده مشروطا بالطهارة كالمكث في المساجد من حيث هو من غير نظر إلى العبادة فيه ومسّ كتابة القرآن من غير قراءة أو نظر ونحوهما ممّا لم يرد من الشارع الترغيب إليه بما هو ، وإطلاق أدلَّة التيمّم إنّما يشمل ما كان من قبيل الأول بمقتضى عدم رضاء الشارع فوت المصلحة المشروطة بالطهارة من المكلَّف بعدم التمكَّن من الطهارة المائية فلا يجوز الدخول في المسجد لأجل تحصيل الماء مع التيمّم لعدم ثبوت نفس الدخول والمكث في المسجد خصوصا لأجل تحصيل الماء من العبادات المرغَّب فيها . إن قلت يمكن إدراجه فيها باعتبار كونه مقدّمة لتحصيل الماء الذي هو مقدّمة للصلاة مع الغسل التي هي أفضل من الصلاة مع التيمّم فيكون المكث حينئذ راجحا ، فالتيمّم مشروع . قلت : فيه : أوّلا : عدم ثبوت أفضلية الصلاة مع الطهارة المائية من الصلاة مع الترابية ، بل التكليف يتنوّع باعتبار أنواع المكلَّفين كالمسافر والحاضر ، فليست الصلاة مع الوضوء أكثر ثوابا من الصلاة مع التيمّم ، فتأمّل . وثانيا : عدم كون هذه الفضيلة ثابتة من قبل الشارع ، بل هو رجحان عقلي كما لا يخفى . إن قلت مقتضى بعض الأخبار كون الصلاة مع المائية أفضل من الصلاة مع الترابية .