الثامن : عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي كما إذا كان الماء في آنية الذهب أو الفضة وكان الظرف منحصرا فيها بحيث لا يتمكَّن من تفريغه في ظرف آخر أو كان في إناء مغصوب كذلك فإنه ينتقل إلى التيمّم وكذا إذا كان محرّم الاستعمال من جهة أخرى .
مسألة 35 - إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء وكان موجودا في المسجد فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمّم وإن لم يكن له آنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلَّا بالمكث ، فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك وإن لم يمكن ذلك أيضا أو كان الماء في أحد المسجدين أي المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى اللَّه عليه وآله فالظاهر وجوب التيمّم لأجل الدخول في المسجد وأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، وهذا التيمّم إنّما يبيح خصوص هذا الفعل أي الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال .
شرح
فإن انكشاف وجود الماء حين التيمّم غير التمكَّن من الماء بعد الصلاة فإن مقتضى القاعدة في الثاني الاجزاء ولو لم يرد به خبر أصلا ، والأخبار الواردة مؤكَّدة لمقتضى القاعدة بخلاف الثاني فإن مقتضاها بالعكس ، واللَّه العالم .
( الثامن ) من المسوّغات : كون استعمال الماء مستلزما لمحترم آخر بحيث يتّحد وجودا مع الوضوء أو الغسل ، ولعلّ هذا التعبير أو في بالمراد ممّا عبّر به الماتن ( ره ) فانّ ما ذكره في المتن أعمّ ممّا إذا اتّحد الاستعمال مع الوضوء أم لا ، وقد مرّ تفصيل الكلام فيه في المسألة الرابعة عشرة من فصل الأواني فلا نعيد .
نعم ، ينبغي التنبيه هنا على أنّه لو ارتكب الحرام وفرغه في إناء آخر يجب الوضوء وصحّ ولو صار عاصيا بالتصرّف .
( مسألة 35 ) مقتضى ما تقدّم في تضاعيف المسائل أن تحصيل الماء من