تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
التيمّم أحد الطهورين ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 14 من أبواب التيمّم ج 2 .، وفي بعض الأخبار : ( التراب أحد الطهورين ) ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 24 من أبواب التيمّم ج 2 .وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين » ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 25 من أبواب التيمّم ج 2 .، ومن المعلوم انّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يرد بذلك سقوط النوافل عن أبي ذر عشر سنين ولزوم اكتفائه بالفرائض فلا شبهة في جوازه في الجملة . نعم ، لا بدّ أن يقيّد الحكم بما قيّد به مبدله - أعني الوضوء - فإذا قلنا بلزوم تأخيره في الصلاة الواجبة مع احتمال زوال العذر خصوصا إذا كان فقدان الماء فاللازم القول بذلك في الموقتات مطلقا ، نافلة كانت أو غيرها ، فما دام يحتمل تمكَّنه من استعمال الماء يجب التأخير ولا يحتاج إلى دليل آخر غير دليل الصلاة المفروضة . بل يمكن أن يقال بكون المقام أحد أفراد ذلك الكلي - أعني ما دلّ على لزوم تأخيره إلى آخر الوقت - فالمسألة مبتنية على مسألة لزوم التأخير وعدمه في الصلاة المفروضة . وحيث قد عرفت في المسألة الثامنة من فصل المياه وستعرف إن شاء اللَّه في المسألة الثالثة من فصل أحكام التيمّم لزوم التأخير مع رجاء زوال العذر . فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، التأخير ، بل الأقوى ذلك فيما إذا كان العذر هو عدم الماء ، والماتن ( ره ) استشكل هنا في أصل الجواز إلَّا أنّه ( ره ) قد أفتى صريحا بالجواز فيما يأتي في المسألة السادسة من فصل أحكام التيمّم . نعم ، استشكل هناك في جوازه بمجرّد العذر وهو كلام آخر قد عرفت ما هو الحقّ فتأمّل وهو العالم بالحقّ .
مدارك العروة — صفحة 118 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي