تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
بل إنّما تدل على قيام التيمّم مقام الوضوء في الصلاة التي قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في حقّها : « لا صلاة إلَّا بطهور » فالآية تدلّ على حصول الطهارة بالتيمّم بما أنّه تيمّم لا بما أنّه لأجل الصلاة لعدم إمكان تأثير الغاية المتأخّرة وجودا المتقدّمة ذهنا في حصول ما هو مسبّب عن سبب آخر . فلو قال الطبيب للمريض اشرب الدواء الفلاني لأجل المرض الفلاني فإن لم تجده فاشرب الدواء الكذائي لأنّه يؤثّر أثره ، يستفاد منه أن ذلك قائم مقام الدواء الأول مطلقا لا في خصوص هذا المرض فكلّ مورد أمر الطبيب بالدواء الأول ولو لأجل مرض آخر غير المرض الأول ولم يجده المريض يجوز له أن يستعمل الدواء الثاني الذي جعله الطبيب قائما مقامه . إلَّا أن يمنع مانع فمقتضى مفاد الآية الشريفة جواز التيمّم مطلقا لكلّ ما هو مشروط وجودا بالطهارة واجبا كان أو مندوبا . نعم ، لا دلالة فيها على قيامه مقامه فيما لا يؤثّر نفس الوضوء في حصول الطهارة من الحدث كوضوء الجنب والحائض لرفع كراهة الأكل والشرب ، ووضوء المحتلم للجماع أو الجنب لمعاودة الجماع ، ووضوء الحائض في أوقات الصلوات للذكر وغيرها ممّا لا يؤثّر الوضوء في حصول الطهارة اللَّهمّ إلَّا بدليل ( 1 )( 1 ) استثناء من قولنا : لا دلالة فيها على قيامه مقامه فلا تغفل .وإن كان يحصل بمثل هذا الوضوء أيضا مرتبة من الطهارة كما مرّ تحقيق المسألة في فصل غايات الوضوء ، فراجع . هذا مضافا إلى تصريحهم عليهم السّلام في غير واحد من الأخبار : ب ( أن