تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
وهو على غير وضوء فان ذهب يتوضّأ فاتته الصلاة ؟ فقال : يتيمّم ويصلَّي . ويمكن الخدشة فيه أيضا بعدم دلالته على الإطلاق ، بل غايته جوازه عند فوات صلاة الجنازة فيكون مؤيدا للقول الثالث ، وبعدم كونه منطبقا على المقام لكون صلاة الجنازة واجبة . إلَّا أن يقال بأن الظاهر عدم وجوبها عليه بالخصوص لوجود من به الكفاية ، لكنّه مدفوع بأنّها متّصفة أيضا بالوجوب ، ولذا ينوي كل من صلَّى عليه ذلك ولو جماعة مع أن مقتضى القاعدة سقوط التكليف بمجرّد نية الأمام وشروعه في التكبيرة الأولى . إلَّا أن يقال بعدم السقوط بمجرّد الشروع ، بل بالإتمام ، وقد مضى شطر من الكلام في هذا في مسائل الصلاة على الميّت ، فراجع . ويمكن أن يؤيّد أيضا بما ورد من جوازه بدثاره إذا آوى إلى فراشه فذكر انّه على غير وضوء فيستفاد منه جواز التيمّم بدلا عن الوضوء المستحب . وفيه أنّه فرق بين الوضوء المستحب وبين اشتراط أمر مستحب مشروط وجودا بالوضوء فلا دلالة فيه على الثاني والمقام من قبيل الثاني إلَّا أن يقال أن النوم على الفراش متطهّرا مشروط وجودا مع هذه الخصوصية بالوضوء . ويؤيّده أيضا ما ورد من جواز إمامة المتيمّم للمتوضئ معلَّلا بقوله عليه السّلام : ( فان ربّ الماء وربّ الصعيد واحد ) فما يمكن أن يؤيّد هذا الحكم به أمور : 1 - إطلاق الطهور عليه . 2 - جوازه في يوم عرفة خوفا من مزاحمة الناس لكثرتهم ، فتأمّل . 3 - جوازه لصلاة الجنازة مع عدم لزومها عليه ، فافهم . 4 - جوازه للايواء إلى الفراش مع أنّ الوضوء هناك مستحب ، فلا تغفل . وقد